السيد محمد تقي المدرسي
84
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 7 ) : لو كان عنده نصاب من الدراهم المغشوشة بالذهب أو الدنانير المغشوشة بالفضة ، لم يجب عليه شيء إلا إذا علم ببلوغ أحدهما أو كليهما حد النصاب ، فيجب في البالغ منهما أو فيهما ، فإن علم الحال فهو وإلا وجبت التصفية « 1 » ، ولو علم أكثرية أحدهما مردداً ولم يمكن العلم وجب إخراج الأكثر من كل منهما ، فإذا كان عنده ألف وتردد بين أن يكون مقدار الفضة فيها أربعمائة والذهب ستمائة ، وبين العكس أخرج عن ستمائة ذهباً وستمائة فضة ، ويجوز أن يدفع بعنوان القيمة ستمائة عن الذهب ، وأربعمائة عن الفضة بقصد ما في الواقع . ( مسألة 8 ) : لو كان عنده ثلاثمائة درهم مغشوشة ، وعلم أن الغش ثلثها مثلًا على التساوي في أفرادها يجوز له أن يخرج خمس دراهم من الخالص ، وأن يخرج سبعة ونصف من المغشوش ، وأما إذا كان الغش بعد العلم بكونه ثلثاً في المجموع لا على التساوي فيها ، فلا بد من تحصيل العلم بالبراءة ، إما بإخراج الخالص وإما بوجه آخر . ( مسألة 9 ) : إذا ترك نفقة لأهله مما يتعلق به الزكاة وغاب ، وبقي إلى آخر السنة بمقدار النصاب لم تجب عليه إلا إذا كان متمكناً من التصرف فيه طول الحول مع كونه غائباً . ( مسألة 10 ) : إذا كان عنده أموال زكوية من أجناس مختلفة ، وكان كلها أو بعضها أقل من النصاب ، فلا يجبر الناقص منها بالجنس الآخر ، مثلًا إذا كان عنده تسعة عشر ديناراً ومائة وتسعون درهماً لا يجبر نقص الدنانير بالدراهم ولا العكس . فصل في زكاة الغلات الأربع وهي كما عرفت ، الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، وفي إلحاق السلت الذي هو كالشعير في طبعه وبرودته وكالحنطة في ملاسته وعدم القشر له إشكال فلا يترك الاحتياط فيه ، كالإشكال في العلس الذي هو كالحنطة ، بل قيل : إنه نوع منها في كل قشر حبتان ، وهو طعام أهل صنعاء فلا يترك الاحتياط فيه أيضاً « 2 » ، ولا تجب الزكاة في غيرها ، وإن كان يستحب إخراجها من كل ما تنبت الأرض مما يكال أو يوزن من الحبوب كالماش والذرة والأرز والدخن ونحوها إلا الخضر والبقول ، وحكم ما يستحب فيه حكم ما
--> ( 1 ) أو إعطاء ما يبرئ ذمته يقينا أو معرفة ذلك بأية وسيلة ممكنة . ( 2 ) ما دمنا لم نتأكد بأنهما مما تجب فيه الزكاة فإنها لا تجب ، والاحتياط حسن ، ولكنه استحبابي .